البان الإبل
بحث أولي عن لبن الإبل (والوزر).
يحتوي على
🔴مركبات ذات طبيعة بروتينية كالليزوزيم
🔴ومضادات التخثر
🔴ومضادات التسمم
🔴ومضادات الجراثيم والأجسام المانعة وغيرها،
ويعالج:
•المعدة
•والأمعاء
•ومرض الاستسقاء
•وأمراض الكبد وخاصة اليرقان وتليف الكبد
•وأمراض الربو
•وضيق التنفس
•ومرض السكري،
•لمعالجة الضعف الجنسي،
•تصريف السوائل المتجمعة،
وحليب الإبل مقاوم للفساد اكثر بكثير من غيره من انواع الحليب الأخرى.
Poster لحليب الإبل👇🏽
وإذا أضيف(الوَزَر)فلايدع مرضاً ولايذر ح
فنجان قهوة وسط مع كأس كامل.
ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم لها:
عَنْ أَنَسٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ نَاسًا اجْتَوَوْا فِي الْمَدِينَةِ فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَلْحَقُوا بِرَاعِيهِ يَعْنِي الابِلَ فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَلَحِقُوا بِرَاعِيهِ فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا حَتَّى صَلَحَتْ أَبْدَانُهُمْ فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَسَاقُوا الإبلَ فَبَلَغَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَبَعَثَ فِي طَلَبِهِمْ فَجِيءَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ. رواه البخاري
– قال القزاز اجتووا أي لم يوافقهم طعامها وقال ابن العربي داء يأخذ من الوباء وفي رواية أخرى استوخموا قال وهو بمعناه وقال غيره داء يصيب الجوف وفي رواية أبي عوانة عن أنس في هذه القصة فعظمت بطونهم .
يُشير الدكتور محمد مراد المختص في مجال الطب والصحة إلى أنه في الماضي البعيد استخدم العرب حليب الإبل في معالجة الكثير من الأمراض ومنها
أوجاع البطن
وخاصة المعدة والأمعاء
ومرض الاستسقاء
وأمراض الكبد
وخاصة اليرقان
وتليف الكبد
وأمراض الربو
وضيق التنفس
ومرض السكري،
واستخدمته بعض القبائل لمعالجة الضعف الجنسي حيث كان يتناوله الشخص عدة مرات قبل الزواج إضافة إلى أن
حليب الإبل يساعد على تنمية العظام عند الأطفال
ويقوي عضلة القلب بالذات، ولذلك تصبح قامة الرجل طويلة ومنكبه عريض وجسمه قوي إذا شرب كميات كبيرة من الحليب في صغره•
وقد قال الرازي في لبن الابل: “لبن اللقاح يشفي اوجاع الكبد وفساد المزاج”
وقال ابن سينا في كتاب القانون: “ان لبن النوق دواء نافع لما فيه من الجلاء برفق وما فيه من خاصية، وان هذا اللبن شديد المنفعة فلو ان انسانا اقام عليه بدل الماء والطعام شفي به، وقد جرب ذلك قوم دفعوا إلى بلاد العرب فقادتهم الضرورة إلى ذلك فعفوا”.
وفي تذكرة الأنطاكي يشير إلى أن الإبل ترعى النباتات الصحراوية كالشيح والقيصوم، ولهذا فألبان الإبل تعالج الكثير من الأمراض وشربها على الريق يساعد على تصريف السوائل المتجمعة في حالة الاستسقاء، ومن الأفضل استخدامها مع أبوال الإبل لزيادة القوة والتأثير العلاجي ويمكن أن يؤخذ مقدار ثلاثة ملاعق طعام من بول الناقة ويفضل أن تكون بكراً وترعى في البر ثم يخلط مع كاس من حليب الناقة ويشرب على الريق.
وفي أثر عن الشافعي رضي الله عنه أورده السيوطي في المنهج السوي والمنهل الروي يقول: “ثلاثة أشياء دواء للداء الذي ليس لا دواء له، الذي أعيا الأطباء أن يداووه: العنب ولبن اللقاح وقصب السكر، ولولا قصب السكر ما أقمتُ بمصر.
حليب النواق يشكل الغذاء الأساسي اليومي للكثير من البدو في كثير من المناطق، وبجانب كونه غذاء صحي كامل ومتوازن فهو يحتوي على كثير من الفوائد العلاجية، ولذلك يلاحظ أن الأشخاص الذين يشربون حليب الإبل منذ صغرهم أكثر صحة وشباب من غيرهم ويتميزون بحيوية متدفقة، كما أن أعداد المسنين والمعمرين في مثل هذه المناطق في ازدياد واضح.
في العادة يكون لبن الناقة أبيض مائلا للحمرة وإذا رج هذا الحليب تتكون رغوة فيه ولو لفترة بسيطة، ومذاق لبن النواق حلو لاذع إلا أنه قد يكون في بعض الأحيان مالحا أو قريباً لمذاق المياه، وفي بعض البلدان لا يقبل الناس على حليب الناقة بل يرفضونه بسبب مذاقه هذا، وترجع التغييرات في مذاق الحليب هذا إلى نوع الأعلاف التي تأكلها الناقة أو النباتات الرعوية التي ترعاها ومياه الشرب التي تتناولها.
ويشير الدكتور سليم طلال الأغبري إلى أن أهم المزايا التي تخص حليب الناقة دون غيره من ألبان الحيوانات الأخرى
هو امتلاكه لمركبات ذات طبيعة بروتينية كالليزوزيم
ومضادات التخثر
ومضادات التسمم
ومضادات الجراثيم والأجسام المانعة وغيرها،
وهذه المضادات تمتلك خصائص مقاومة التجرثم، وخلال فترة محددة من الزمن تعرقل هذه الأجسام تكاثر الأحياء الدقيقة في حليب الناقة، ولهذا فهو لا يتجبن أو يصعب تجبينه أحيانا، وهكذا فهو يتميز عن حليب أو ألبان بقية الحيوانات الأخرى بإمكان حفظه لمدة طويلة في حالة طازجة، وبسبب ارتفاع مقدرة حليب الناقة على مقاومة التجرثم فإن الحموضة لا تسرع إليه وتتزايد بشكل بطيء، وعند حفظ الحليب بدرجة حرارة أعلى من 10 درجة مئوية فإن الحموضة الطبيعية فيه تبقى على حالها مدة 3 أيام.
ومن خلال الأبحاث العلمية اتضح أن الكثافة النوعية لحليب الناقة هي أقل من الكثافة النوعية لألبان الأبقار والأغنام، ويصل محتوى الماء في حليب الناقة بين (84 % – 90 %) وهذا ما له أهمية كبيرة في الحفاظ على حياة صغار الإبل والسكان الذين يقطنون المناطق القاحلة والجافة، وفي هذه المناطق يحتاج صغار الإبل والناس إلى السوائل للمحافظة على الاتزان البدني والتعادل الحراري في أجسامهم، ويختلف محتوى الماء في حليب الناقة ويتأثر تبعا لمدى توافر مياه الشرب والبيئة التي يعيش فيها الحيوان ومدى توافر واحتواء الأعلاف أو النباتات الرعوية من الماء
أما بول الإبل ، يقول العلماء أن بول الإبل له خواص علاجية فريدة كونه يحتوي على كمية كبيرة من البوتاسيوم ويحتوي أيضا على زلال ومغنسيوم، والإبل لا تشرب في فصل الصيف سوى أربعة مرات فقط ومرة واحدة في الشتاء وهذا يجعلها تحتفظ بالماء في جسمها لاحتفاظه بمادة الصوديوم، حيث أن الصوديوم يجعلها لا تدر البول كثيرا لأنه يرجع الماء إلى الجسم، وبول الإبل يسميه أهل البادية (الوَزَر) وطريقة استخدامه بأن يؤخذ مقدار فنجان قهوة أي ما يعادل حوالي ثلاثة ملاعق طعام من بول الناقة ويفضل أن تكون بكراً وترعى في البر ثم يخلط مع كاس من حليب الناقة ويشرب على الريق
ألبان الإبل تحافظ على الصحة العامة للإنسان ولها الكثير من الفوائد الغذائية والعلاجية، فهي تحتوي على كمية كبيرة من الكالسيوم وعلى مواد تقاوم السموم والبكتريا ونسبة كبيرة من الأجسام المناعية المقاومة للأمراض، كما توصل العلماء إلى أن بول الإبل يشفي من طائفة من أمراض الجهاز الهضمي وعلى رأسها التهاب الكبد.
ويستخدم حليب الناقة لعلاج الاستسقاء واليرقان ومتاعب الطحال والسل والربو وفقر الدم والبواسير، كما ثبتت فائدته في علاج السل وأمراض الصدر الأخرى، وقد أنشئت عيادات خاصة يستخدم فيها حليب الناقة لمثل هذه المعالجات.
ووضحت بعض البحوث أن لبن الإبل له خصائص تؤدي إلى تخفيف الوزن، كما أنه سهل الهضم في الجسم ومناسب للمرضى والشيوخ والأطفال والنساء الحوامل نظرا لغنى تركيب هذا الحليب بالكثير من المركبات وبخاصة الحموض الدهنية والمواد البروتينية والفيتامينات، والدراسات أثبتت أن ألبان الإبل مهمة ومفيدة لتكوين العظام.
واستخدمت أبوال الإبل وخاصة بول الناقة البكر كمادة مطهرة لغسل الجروح والقروح ولنمو الشعر وتقويته وتكاثره ومنع تساقطه، وكذا لمعالجة مرض القرع والقشرة، ويقال ان في دماء الإبل القدرة على شفاء الإنسان من بعض الأمراض الخبيثة.
وقيل ان حليب الإبل يحمي اللثة ويقوي الأسنان نظرا لاحتوائه على كمية كبيرة من فيتامين ج ويساعد على ترميم خلايا الجسم لأن نوعية البروتين فيه تساعد على تنشيط خلايا الجسم المختلفة.
تشير النتائج الأولية لبحوث أجراها بعض الخبراء والعلماء أن تركيب الأحماض الأمينية في حليب الابل تشبه في تركيبها هرمون الانسولين ولذلك فحليب الجمال مفيد لمرضى السكري، كما أن نسبة الدهن في لحوم الإبل قليلة وتتراوح بين (1.2% – 2.8%)، وتتميز دهون لحم الابل بأنها فقيرة بالاحماض الامينية المشبعة، ولهذا فان من مزايا لحوم الجمال أنها تقلل من الإصابة بأمراض القلب عند الإنسان.
كذلك أفادت الأبحاث العلمية أن وظائف الكبد تتحسن كثيرا عند المرضى الذين أصيبوا بالتهابات الكبد وعولجوا بحليب الناقة، كما أن مرض الاستسقاء الذي ينتج عن نقص في الزلال أو في البوتاسيوم يعالج باستخدام بول الإبل الغني بالزلال والبوتاسيوم.
بعض الشركات العالمية تستخدم بول الإبل في صناعة أنواع ممتازة من شامبو الشعر، وأفضل أنواع الإبل التي يمكن استخدام بولها في العلاج هي الإبل البكر
قال صاحب القانون – أي : الطبيب ابن سينا – :
” وأنفع الأبوال : بول الجمل الأعرابي وهو النجيب ” انتهى .
” زاد المعاد ” ( 4 / 47 ، 48 ) .
وقد جاء في جريدة ” الاتحاد ” الإماراتية العدد 11172 ، الأحد 6 محرم 1427 هـ ، 5 فبراير 2006 م :
” أهم ما تربى الإبل من أجله أيضا حليبها ، وله تأثير ( فعَّال ) في علاج كثير من الأمراض ، ومنها ( التهابات الكبد الوبائية ، والجهاز الهضمي بشكل عام وأنواع من السرطان وأمراض أخرى “
وقد جاء في بحث قامت به الدكتورة ” أحلام العوضي ” نشر في مجلة ” الدعوة ” في عددها 1938 ، 25 صفر 1425هـ 15 أبريل 2004 م ، حول الأمراض التي يمكن علاجها بحليب الإبل ، وذلك من واقع التجربة : أن هناك فوائد جمة لحليب الإبل ، وهنا بعض ما جاء في بحث الدكتورة ” أحلام ” :
” أبوال الإبل ناجعة في علاج الأمراض الجلدية كالسعفة – التينيا- ، والدمامل ، والجروح التي تظهر في جسم الإنسان وشعره ، والقروح اليابسة والرطبة ، ولأبوال الإبل فائدة ثابتة في إطالة الشعر ولمعانه وتكثيفه ، كما يزيل القشرة من الرأس ، وأيضا لألبانها علاج ناجع لمرض الكبد الوبائي ، حتى لو وصل إلى المراحل المتأخرة والتي يعجز الطب عن علاجها “
وقد دعانا الله تعالى إلى التأمل في خلق الإبل بقوله : ( أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإبل كَيْفَ خُلِقَتْ ) الغاشية/17 ، وهذا التأمل ليس قاصراً على شكل الجمل الظاهري ، بل ولا أجهزة جسمه الداخلية ، بل يشمل أيضاً ما نحن بصدد الكلام عنه ، وهو فوائد أبوال وألبان الإبل . ولا تزال الأبحاث العلمية الحديثة تبين لنا كثيراً من عجائب هذا المخلوق.
لكن نصيحة لمن لم يتعود على لبن الإبل:
في حال وضعه على النار فلا يجعله يصل لدرجة الغليان
لايشربه وهو حار بل ينتظر ليبرد
يُشرب كمية قليلة في المرة الأولى حتى يتعود عليه
يوضع معه قليل من الملح لمن أراد تخفيفه على المعدة
لاتُؤخذ الرغوة مع الشرب
وأخيرا .. نسأل العافية للجميع إن شاء الله
دراسة بحثية جديده : تحذر من حليب الإبل المبستر في الطرقات.. وتوصى بالبحث عن الحليب الطازج والحاصل على ترخيص صحى ـــ
كشف دراسة بحثية ان حليب الإبل المبستر ينقل أمراضاً خطيرة إلى الإنسان مثل الحمى المالطية (البروسيلا) والسالمونيلا.
فالبسترة قد تؤثر قليلا فقط من كمية thiamin-B1 وVitamin B6 وFolic acid و Vitamin C في الحليب والبستر السليمة تقع تحت الضغط إلى 161 درجة لمدة 15 ثانية ثم التبريد فورا ولكن يتم بسترة حليب الابل بطريقة خاطئة مم يزيدالخطر بشكل ملحوظ من الإصابة بأمراض الجهاز الهضمي والموت من أنواع السالمونيلا والأي كولاي، الليستيريا، والأنواع البروسيلا والسل ..!
ومن اهم الأسباب الرئيسة لانتشار هذه الظاهرة:
– قلة الوعي بخطورة الحليب المبستر خاطئة
-زيادة الطلب على حليب الإبل لفوائدة وخصوصا للاطفال مصابين التوحد فى الفتة الاخيرة وكذلك مرض الكبد
-قلة المعروض من حليب الإبل الصحي من قبل المزارع المرخص لها
– اعتقاد البعض أن حليب الإبل المبستر يعالج من الأمراض مثل الكبد
– ضعف الرقابة من قبل الجهات المختصة يساهم في انتشار هذه الظاهرة ..!
وتشكل البيئات الصحراوية بيئات قاسية مما يؤثر في تركيب الحليب المنتج منها ، اذ ترتفع درجات الحرارة فيها ويقل العلف الأخضر وغيرها من الظروف غير الملائمة . وقد تطبعت الجمال للبقاء حية في مثل هذه الظروف فتركيبة جسم الحيوان ذو الرقبة الطويلة والبطن المدورة والسيقان الطويلة كلها تمثل مساحة واسعة لفقد الحرارة ، كما ان هناك فعاليات فسلجية في الحيوان تؤهله للعيش في الظروف القاسية ، فاليوريا لا تفقد في البول لغرض التعويض عن نقص النتروجين في العلف الذي يتناوله والذي يكون واسع المدى من الحشائش والأشواك ونوى التمر فضلاً عن وجود الدهون في السنام كخزين للطاقة ، وتحور بعض الخلايا او الجيوب للاحتفاظ بالماء .
ويختلف تركيب الحليب بشكل كبير جداً بين القطعان وذلك لعدة أسباب منها السلالة الوراثية ، ومرحلة الحلب ، وعدد الولادات والأهم من كل الأسباب هو توفر الماء للحيوان ونوعية العلف من حيث الكمية والنوعية .
تطول مدة الحلب عند الحيوانات من 9- 18 شهر وفق اً للظروف المذكورة أعلاه . لون الحليب ابيض معتم ، حلو المذاق وبعض الأحيان حاد ويتغير طعمه الى الطعم المالح نتيجة لتغير الظروف ، رقمه الهيدروجيني pH يتراوح في الطازج منه بين 6.5- 6.7 والكثافة النوعية له أعلى من حليب البقر والغنم والجاموس ويكون حليب الأرباع الأربعة للضرع متجانس ، وتكون المواد الصلبة الكلية Total Solids بعد الولادة بثلاث ساعات مرتفعة وتصل الى 30 % ولكن بعد يومين من إدرار الحليب تنخفض الى حوالي 18 % نتيجة لانخفاض البروتينات والمعادن . ويوضح الجدول التالي مكونات الحليب الأول .

تنتج النوق مستويات مختلفة من الحليب تتراوح بين 800- 3600 لتر/موسم الحلب وبمعدلات بين 2-6 لتر/يوم تحت الظروف الصحراوية ويمكن ان ترتفع الى 12-20 لتر/يوم تحت ظروف أقل قسوة من الصحاري اي بتوفر الماء والعلف الأخضر . ويستعمل الحليب طازجاً دون تعريضه لمعاملات حرارية او يستخدم محمض قليلاً عند تركه لبضعة أيام في حرارة الجو . وتختلف مكونات الحليب بشكل كبير جداً والجدول التالي يوضح تركيز المواد والاختلافات فيما بينها في البلدان المختلفة .


والملاحظ من الجدول ان الماء يختلف وهذا وفقاً للظروف التي يتعرض لها الحيوان ، فمستوى الماء يصل بشكل عام من 84- 90 % ولكن الملاحظ ان مستوى الماء في الحليب يرتفع عكس ما هو متوقع وهذا مسجل في العدد الكبير من الدراسات وذلك يكون تحت تأثير هرمون Antidiuretic Hormone ، وربما شارك هرمون Oxytocin المسئول عن إدرار الحليب في ذلك ، ولذلك وعند تعرض الإبل للجفاف تفقد الماء الى الحليب ، وهذا تطبع طبيعي حتى تزود الصغار بالماء عند الجفاف وكذلك تزود الناس بالماء وليس الغذاء فقط .
ويشير الجدول العام الى قلة دهون حليب الإبل مقارنة بالجاموس ، وتشكل الحوامض الدهنية غير المشبعة المتعددة %2 من مجموع الدهون ، وتكون الدهون متجانسة الانتشار مما تعطي للحليب المظهر الناعم . ويمتد تركيز الدهون من 1.1-5.5 % اعتماداً على ظروف عيش الحيوان وهي تشبه دهون الأبقار من حيث النسب . والجدول التالي يوضح بعض الحوامض الدهنية المسجلة في حليب الإبل مقارنة مع حليب الأبقار مقدرة غم/ 100 غم من دهن حليب الإبل .


وتكون قيم Reichert Value لحليب الإبل منخفضة حوالي 16.4 . أغلب الدراسات كما موضح في الجدول تشير الى انخفاض الحوامض الدهنية قصيرة السلسلة C12-C 4 ، وارتفاع الأحماض طويلة السلسلة مثل البالمتيك والستياريك لذا تكون الكليسريدات الثلاثية ذات نقطة انصهار ونقطة تبلور عالية ، ومن حيث المحتوى من الحوامض الدهنية الطويلة فهي تكون مشابهة لحليب الجاموس والنعاج . وتكون أقطار حبيبات الدهن كبيرة وتصل من 4.2- 2.9 مايكرون في القطر ولها غلاف أسمك من حبيبات دهون الحيوانات الأخرى ومرتبطة بالبروتينات بشدة ولكن ينقصها Agglutinin الذي يؤدي الى بطء فصل الدهن عند جميع درجات الحرارة ، كل هذه العوامل تصعب من فصل القشطة من الحليب لذا يصعب صناعة الزبد من حليب الإبل ، فضلاً عن ان استخلاص الفيتامينات الذائبة في الدهون مثل فيتامينA يحتاج الى صوبنة ومعاملات قاسية. ونظراً لانخفاض مستوى الدهون في حليب الإبل يلاحظ ان نسبة الدهن تساوي تقريبا” المواد الصلبة الكلية التي تصل الى 31.6 مقارنة مع حليب الجاموس التي تصل الى 41 تقريباً . أما توزيع الدهون الفوسفاتية للحليب فلها نمط خاص كما موضح في الجدول الآتي :

ويعد الحليب كما ذكر آنفاً غذاء متكامل جداً خاصة عند نقص الماء للحيوان ، فعند زيادة الماء في حليب النوق العطشى ينخفض الدهن الذي هو بحدود 2.6-5.5 % الى الربع عند العطش .
أما كميات اللاكتوز فيلاحظ انها في الجمال أقل 4.62 % مقارنة بحليب الأبقار 4.8 % ولا تتغير كميته على طول مدة الحلب اذا كانت الظروف مستقرة ولكنه يتغير في حليب النوق العطشى ليصل مستويات عالية تصل الى أكثر من %5.5 معطية الطعم الحلو للحليب .
وتتراوح كميات البروتين من 2.0- 5.5 % ويقلل العطش من نسبة البروتين في الحليب وهي مشابهة للأبقار تحت الظروف المختلفة . وتشكل الكازينات قيماً مشابهة للأبقار فهي في الأبقار الروسية تصل قيمها الى 2.7 – 2.9 % في حين تكون في الإبل المصرية منخفضة نوعا ما 2.6 % من الحليب .
وتشكل الكازينات 71-79 % من بروتينات حليب الإبل والتي تكون أقل من النسب النظيرة في الأبقار التي تتراوح بين 77 – 82 %، وتكون كازينات كابا أقل اذ تصل نسبتها الى 5% من الكازينات الكلية في حين تصل في الأبقار الى 13.6 % والجدول التالي يعطي فكرة عن نسب الأنواع المختلفة من الكازينات في حليب مجموعة من البلدان مقارنة بحليب الأبقار (% من الكازينات الكلية) .

ويكون حجم الجسيمات الكازينية في حليب الإبل أكبر وتصل الى 320 مايكرون اي ضعف حجم جسيمات كازين البقر البالغة حوالي 160 مايكرون ، وفضلاً عن ذلك تكون كازينات ألبتا في حليب الإبل ذات تركيب خاص بها ولا تولد الحساسية . أما بروتينات الشرش فتصل نسبها في حليب الإبل الى 0.7-1% وتكون أكثر من حليب الأبقار التي تصل 0.7-0.8 % ، ويكون البروتين α-Lactalbumin متشابه في حليب الإبل والأبقار ولكن يخلو حليب الإبل من β-Lactoglobulin المولد للحساسية في حليب البقر . وفضلاً عن ذلك تكون بروتينات الشرش أكثر ثبوتاً من بروتينات شرش حليب الأبقار .
أما محتوى الجزء ألبروتيني للحليب من الحوامض الامينية فهي تقل بتقدم مدة الحلب وبشكل عام يكون كل من الميثايونين والفالين والفنيل-النين والارجنين والليوسين بمستويات أعلى من حليب الأبقار ، والجدول التالي يوضح محتوى الكازينات من الحوامض الامينية مقارنة بحليب الأبقار .


ومحتوى الحليب من الفيتامينات فتختلف عن المقياس المرجعي وهو حليب البقر، فهو غني جداً بفيتامين C تصل نسبته أحياناً الى ثلاثة أضعاف حليب البقر ولكن تصل الى نصف مستواه في حليب الأم ، وهذا يفيد في الصحراء حيث تشح الفواكه والخضر الحاوية على الفيتامين ويصل الى حوالي 5.7- 9.8 ملغم %، ويزداد فيتامين C بمرور مدة الحلب . أما الفيتامينات الأخرى الذائبة في الماء مثل B12 فيقل مستواه من 4 مايكروغرام/لتر الى 2.5 مايكروغرام/ لتر بعد مرور 1.5 شهر من الولادة ، ولكن بصورة عامة تكون فيتامينات B1 و B2 كافية وأعلى من حليب الأغنام ، وتقل الكاروتينات بمرور مدة الحلب فبداية توجد نسب 0.46 ملغم/كغم من الحليب تنخفض الى حوالي الربع بعد 1.5 شهر من الولادة وتكون نسبة فيتامين A قليلة وقد يعود ذلك لانخفاض مستوى الدهون ويوضح الجدول التالي بعض القيم المسجلة لبعض الفيتامينات مقارنة بما مسجل في حليب الأبقار (مايكروغرام/ 100 غرام من الحليب).

*Iu وحدة دولية = 0.3 مايكروغرام
ومن حيث محتوى الحليب من الرماد او العناصر المعدنية فهو مختلف ايضا وعادة يقل في حليب النوق العطشى . والتركيز العام أقل مما هو عليه في حليب الأبقار ولكن التوازن بين الشكل الذائب للأملاح والشكل الغروي للكالسيوم والفوسفات والمغنسيوم يشبه ما موجود في حليب الأبقار . ويلاحظ ان الشكل الذائب للأملاح في حليب الإبل يشكل حوالي 30 % من المحتوى الكلي وتزداد نسبة الكالسيوم الى 61 % والفسفور 75 % في موسم الحر ويكون حليب الإبل غنياً بالكلوريد ، ويزداد كل من الصوديوم والكلوريد في حليب النوق العطشى وربما كان السبب في الطعم المالح للحليب في بعض الحالات ، أما فوسفات الكالسيوم والمغنسيوم فتقل في حليب النوق العطشانة ولكنها تكون كافية لتغذية الإنسان ويوضح الجدول التالي بعض القيم المسجلة للأملاح والمعادن (ملغم / 100 غرام حليب) .

والنواحي العلاجية وعلاقتها بتركيب الحليب فهي كثيرة وهذا ما يلاحظ من الصحة البادية على رعاة الجمال في الصحاري .
فحليب الإبل يخلو من β-Lactoglobulin وكذلك تختلف طبيعة تركيب كازينات بتا التي تسبب الحساسية لحليب الأبقار ولذا يستعمل في علاج الحساسية والذي يستمر تأثيره مدة طويلة وتمكن الأشخاص من العودة الى الغذاء الطبيعي ، كما يستعمل في معالجة الأمراض الخاصة بالهضم غير المتكامل للكازينات مثل مرض التوحدAutism لدى الأطفال .
كما انه يحوي على كلوبيولينات مناعية تشابه حليب الأم ويحوي كلوبيولينات او أجسام مضادة خاصة بالجمال وليس اي حيوان آخر وخاصة IgG1 وIgG2 وتضاد المستضدات الفيروسية بشكل أفضل مما هي الحال في الإنسان كما في حالة فيروسات التهاب الكبد نوع C، والملاحظ ان استخدام حليب الإبل في العلاج المناعي Immunotherapy يعود الى ان الأجسام المضادة تكون صغيرة لان الأجسام الكبيرة يصعب بعض الأحيان وصولها الى أهدافها ، كما ان لها ألفة مشابهة للأجسام المضادة للإنسان ولكنها أصغر منها بعشر مرات مما يسهل دخولها الى الحليب . وفضلاً عن ذلك يحوي الحليب على بروتينات تقوم بالحماية وتقتل بعض البكتريا والفيروسات ومنها Lactoferrin الذي يكون أعلى تركيزاً من حليب البقر بحوالي 10 أضعاف وكذلك إنزيم Lactoperoxidase،ولكن هذه المركبات تتلف بالتسخين لذا يتناول حليب الإبل طازجاً .
ويستعمل الحليب في بعض البلدان لمعالجة السل ومرض Crohn’s Disease وداء السكري وهذه الأمراض لهاعلاقة بشكل مباشر او غير مباشر بالجهاز المناعي ، فالحليب يستعمل كعلاج مساعد Adjuvant Therapy في علاج مرضى السكري النوع الأول اذ ان هناك اعتقاد يسود في الدول العربية انه مع تناول حليب الإبل بشكل منتظم لا يوجد داء سكري (النوع الأول) وقد جرت دراسة في محافظة المنوفية في مصر موسعة على مجموعة من مرضى داء السكري وباستعمال الحليب يومياً وبانتظام أدى الى زيادة إفراز الأنسولين الداخلي .
وعليه أقيمت مراكز خاصة برعاية الإبل في بعض الدول العربية خاصة وان الأطباء مهتمين جداً بها ومثل هذه الدول مؤهلة للقيام بهذه المهمة نظراً لتوفر أغلب متطلبات هذه المراكز .